شخص ما يكتب | بين المبادئ والموضه ..

من حقي أكون طموح .. وفرض عليهم يحترموا رغبتي  .. لأن قتل طموحي هيحولني لموظف البطيخة والجرنان .. أروح الشغل أنام شوية وأرجع شايل البطيخة والجرنان وخلاص على كده مفيش أي مساحة اني اقدم فكر أو اشتغل بضمير حتى لأني اتحاصرت بروتينيات.

الموظف المثالي صاحب البطيخة والجرنان الروتيني المطيع الجميل المريح لأي مدير .. أنقرض والمشكلة انهم مش فاهمين أننا “أصحاب ثورة” مش أرزقية بنجري ورا أي لقمه وخلاص, وحتى لو بجري ورا أكل العيش بانى بجري بمبادئ الثورة مش هتنازل عنها تحت أي ضغوط.

ثورنا عشان نغير، نغير نفسنا .. نقتل إحباطنا .. نغير ثقافة ..  نزود وعي .. نمحي عادات وتقاليد متخلفة … مش هنقبل فرض رأي .. مش هنقبل وصاية وهنتمرد .. مش هنخضع لضغوط الشغل والحياه .. مش هتنازل عن مبادئي عشان اللقمة أو الكرسي.

إزاي أكون في الشارع ثائر .. وفي الشغل قطة مغمضة ..  يجيلي الأمر فأطيعه  وأنفذه بحذافيرة، مستحيل تتعامل مع ثائر بطريقة الأمر المباشر وخاصة لو مخالف لمبادئه .. ده اللي المفروض صاحب أي شغل يفهمه احنا مش عبيد احنا كسرنا كل القيود عشان نعيش أحرار.

ومشكلة وصول الثورة للمؤسسات والتغيير من الداخل، أن ثوار كتير بيتنازلوا ويسكتوا ويرجعونا لأسطوانة ” يا عم مشي أمورك ” عشان تعيش مفيش حاجة بتيجي قفش كده .. هم دول ثوار الموضة زي ماوصفهم احمد بدوي في مدونته .. اللي نزلوا شاركوا في الثورة عشان هي حاجة جديدة نزلوا يلعبوا وزهقوا منها خلاص فرجعوا لطبيعتهم واصلهم ودلوقتي بيدوروا على أي حاجة جديدة يتسلوا بيها ويخربوها.

معظم االذين يطلقون على انفسهم نشطاء أول ناس بيتنازلوا أول ما بيشوفوا غلط وخاصة لو اعتراضهم هيسببلهم ضرر شخصي، وتكون حجتهم أنا اتبهدلت كتير السنة اللي فاتت، بجد !! ده مبرر للتنازل عن مبادئ ثورة استشهد في سبيل تحقيقها أكتر من ألف مصري مؤمن بيها ؟؟

اتبهدل سنة وباع في تاني سنة واختار نفسه ..  وسلامته .. وأمنه .. وطز في المبادئ اللي كانت بالنسبة له موضه وبطلت وراحت لحالها ورجع هو لحاله ووضعه الطبيعي.

مجموعة اختزلت الثورة في اشتباكات بيزايدوا بيها علي الناس ومجموعة تانية تستغل الأحداث ويعايروا بيها ناس تانية وناس تتلكك وناس تخون..دي ثورة!؟

وعندنا جماعة المتأرجحين الجدد ولا هم ثورة ولا هم فلول، ولا في مبادئ ولا في أهداف بس إهو ماشيين مع الرايجة.

أنا ثائر لمبدأ ولحلم لو أتنازلت عن المبدأ عشان أشخاص وضعتهم الصدفة في جبهتي، بكرة هيحطني القدر تحت رجليهم. كل واحد فينا محتاج يرجع يراجع نفسه ويراجع مبادئة ويراجع أهدافة وطموحاته ويسمي الأشياء بأسمائها، ويشوف ايه اللي فاضل جواه من الثورة.

Categories:   ثورة مصر

Comments

Leave a Reply