شخص ما يكتب | وعد الحر

image

image

مسكت القلم وحاولت أرسم الصورة ..

أرسم نهر علي ضفافة حجارة مرصوصة .. شكلت حدودة .. خطت طريقه ..

النهر كان أحمر .. والحجارة كانت خط

تي شيرته كان أحمر .. وروحه طلعت غدر.

هجم العسكري يومها الفجر، داس علي الزناد بفُجر وقدرة يتهزلها عرش ربه .. قتل الشهيد وراح صلي الفرض وكأن قتل كاريكا كان سُنة في شريعة القتل.

قتل علاء وقتل عماد وقتل ابن ثورتي اللي لحم كتفي شبع من دم ولادها.

راح علي المستشفي .. كان الدم للركب .. لأ ده دمه خلاص اتصفي ..

لا نفع بكي ولا نافع صبر .. اكتم البكي ليزيد غضبي وأقول ان بكيت اليوم بكره هكون أهدي.

أنا عايز غضبي يزيد .. غضبي يكبر يوزن جرم القاتل .. عايز لما إشوفه أنسي معني الرحمة ..

أصل أنا عارف نفسي ..

ممكن أقول ده انسان وفي قانون هيجيب حقي ..

بس وقت ما قتل كاريكا ما كانش انسان .. أه والله ده كان شيطان وماتجوزش عليه رحمه.

يفوت اليوم .. ندور علي الدوا .. يزيد الغضب والروح في طريقها للسما ..

اقرا الخبر ..

محمد مصطفي طالب كلية الهندسة استشهد اليوم بعد معاناة يومين بعدما نزف كمية كبيرة من الدماء قبل وصوله إلي المستشفي.

قريت الخبر .. فاكر؟

أجري علي المستشفي حاول تشوف .. شوف الموت وشوف الشهيد واسمع وصيته وحلمه .. وصّبر أمه ..

وزي كل مرة بوعد .. ماتخافيش يا أمي مش هنسيب حقة … اطمني يا أمي حقه راجع .. ابنك بطل وأحنا أخواته ودمه قدامنا لغاية لما يكون القصاص.

نمشي في جنازة .. نروح مشرحة .. نسمع هتاف .. نغضب .. نوعد .. نجري .. نقع .. نقف .. نمسك طوب .. نشم غاز .. ونرجع تاني لنفس المكان .. مشرحة ومستشفي وشهيد ودم وروح بتروح ودموع بتتعذب ولا بتنزل ولا بتريح.

وعد الحر دين عليه ونهر الدم مش هيجف .. التيار قوي والمصب بعيد .. المصب القصاص لكل شهيد ..

المجد لكل شهيد .. المجد لكل مناضل .. المجد لكل أم سمعت وعود رفاق ابنها في المعركة وصبرت نفسها .. المجد كل المجد للدم اللي سال عشان الحلم والكرامة .. المجد للشهيد المجهول .. الخلود للشهيد اللي مات علي دين الثورة.

Posted from WordPress for BlackBerry.

Categories:   ثورة مصر

Comments

Leave a Reply